يعين والي المظالم بظهير لمدة ست سنوات قابلة للتجديد من بين الشخصيات المتشبعة بمبادئ العدل و الإنصاف، والمشهود لها بالاستقامة والنزاهة الفكرية والمادية، والمتوفرة على خبرة واسعة و تجربة طويلة في تسيير الشأن العام.
ويعهد إليه بممارسة الاختصاصات المسنـدة لديوان المظالم بمساعدة مندوبين له لدى الوزارة الأولى والقطاعات الوزارية، ومندوبين جهويين في المراكز الرئيسية للجهات يتولى تعيينهم بعد موافقة جلالة الملك.
ويعد والي المظالم بهذه الصفة عضوا ذا صفة تقريرية في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
يتولى والي المظالم النظر في شكايات وتظلمات المواطنين الذين يعتبرون أنفسهم ضحايـا أي قرار أو عمل يتنافى مع مبادئ سيادة القانون والإنصاف صادر عن إدارات الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية أو أي هيئة عهد إليها بصلاحيات السلطة العمومية.
كما يتولى النظر في الطلبات الرامية إلى طلب تسوية ودية وعاجلة ومنصفة لخلاف قائم بين الإدارة وطالب التسوية من بين الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون الخاص.
يقوم والي المظالم بالتحريات اللازمة للتأكـد من حقيقـة الأفعال موضوع الشكاية، والوقوف على مدى خطورة الحيف الذي تعرضت له حقوق صاحب التظلم، وكذا التكييف الذي يقتضيه، كما يستفسر السلطات المعنية حول هذه الأفعال.
ويتعين على رؤسـاء الإدارات وغيرها من المؤسسات العموميـة تقديم الدعم لوالي المظالـم أو مندوبيه لتمكينهم من الإحاطة بكافة جوانب النزاع، وذلك بأمر الموظفين والأعوان وأجهزة المراقبة الموجودة تحت سلطتهم بتيسير مأمورية والي المظالم أو مندوبيه فيما يقومون به من تحريات.
يقوم والي المظالـم بكل مساعي الوساطة خاصة التوفيقيـة التي يرى أن من شأنها أن ترفـع ما ثبت لديه من حيف وذلك بالاستناد إلى سيادة القانون والإنصاف.
يرفع والي المظالم لصاحـب الجلالـة تقريرا سنويا عن حصيلة أعماله ومواقف الإدارة من توصياته واقتراحاته ينشر بأمر من صاحب الجلالة كليا أو جزئيا بالجريدة الرسمية.
تتضمن التقارير التي يرفعها والي المظالم إلى الوزير الأول توصيات عامة بشأن التدابير الكفيلة بإحقاق الحق بخصوص التظلمات المعروضة عليه، كما يقدم له اقتراحـات بشأن التدابير الكفيلة بتحسيـن فعالية الإدارات التي تصدر بشأنها شكايات، وتصحيح الاختلالات والنقائص التي قد تعتري سير المرافق التابعة لها، وإصلاح النصوص القانونية المنظمة لها. ويطلع الوزير الأول، عند الاقتضاء، على امتناع الإدارات المعنية عن الاستجابة لتوصياته.
كما يقدم تقريـرا سنويا للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يتناول القضايا التي تهم النهوض بهذه الحقوق في نطاق اختصاصه.