الشركة جائزة لأنه صلى الله عليه وسلم بعث والناس يتعاملون بها فقرهم عليه . قال : الشركة ضربان : شركة أملاك , وشركة عقود .
فشركة الأملاك : العين يرثها رجلان أو يشتريانها , فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر إلا بإذنه , وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي ) وهذه الشركة تتحقق في غير المذكور في الكتاب , كما إذا اتهب رجلان عينا أو ملكاها بالاستيلاء أو اختلط مالهما من غير صنع أحدهما أو بخلطهما خلطا يمنع التمييز رأسا أو إلا بحرج , ويجوز بيع أحدهما نصيبه من شريكه في جميع الصور ومن غير شريكه بغير إذنه إلا في صورة الخلط والاختلاط فإنه لا يجوز إلا بإذنه , وقد بينا الفرق في كفاية المنتهى .
والضرب الثاني : شركة العقود , وركنها الإيجاب والقبول . وهو أن يقول أحدهما : شاركتك في كذا وكذا , ويقول الآخر قبلت ) وشرطه ( شركة العقود ) : أن يكون التصرف المعقود عليه عقد الشركة قابلا للوكالة ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركا بينهما فيتحقق حكمه المطلوب منه . ( ثم هي أربعة أوجه الشركة : مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه.