رقم الملف: 253/94
المجلس الأعلى
ملف اجتماعي
باسم جلالة الملك
بعد المداولة طبقا للقانون
في شان الوسائل المستدل بها :
حيث يؤخذ من عناصر الملف ومن القرار المطعون فيه ( محكمة الاستئناف بالدار البيضاء 14/5/1981) ان السيد السقاط محمد تقدم امام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بمقال في مواجهة السيد امينة بنت صالح ذكر فيه انه يملك 50 % من العقار المعد للسكنى والكائن بزنقة 25 رقم16 بكريان كارلوطي بالدار البيضاء وانه اكرى للمدعى عليها الطبقة السفلية بسومة شهرية قدرها 70 درهما وانها لم تسدد مبلغ الكراء منذ 1/6/74 ولا تؤدي الكراء إلا بعد صدور احكام ضدها وانه احكام قضائية صدرت في شان الاداء ملتمسا الحكم على المدعى عليها باداء مبلغ 1929,20 درهم واجب الكراء من 1/12/76 إلى 31/1/79 زيادة على 200 درهم كتعويض وبفسخ عقدة الكراء تحت غرامة تهديدية قدرها 50 درهما يوميا وبافراغها مع كل من يقوم مقامها وبصائر الدعوى والتنفيذ المؤقت. وادلى بصورة شمسية من حكم مؤرخ 10/2/78 ولم تجب المدعى عليها رغم توصلها بالاستدعاء فحكم عليها قاضي النازلة غيابيا باداء الكراء والتعويض المطلوبين وبفسخ العلاقة الكرائية بافراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل مع فائق الدعوى والنفاذ المعجل بالنسبة إلى اصل الدين وابدت محكمة الاستئناف الحكم المذكور بانية قرارها على ان المستانفة وان تمسكت بالدفع بانها غير متماطلة وان المالك هو الذي يمتنع من التقدم لحيازة الكراء وانها تقدمت بعرضه وقد ادت كل الوجبات المترتبة بذمتها حسب الوصولات المدلى بها فانها لم تدلي بما يفيد تقدمها بعرض الواجبات الكرائية سواء بالطريقة القانونية أي عن طريق كتابة الضبط أو بارسالها بحوالات بريدية مما يجعل دفعها هذا مجردا عن كل ما يؤيده وعلى انها وان ادلت بوصولات الاداء إلا ان تلك الوصولات جاءت في تواريخ بعد صدور الحكم بالافراغ وان الاجتهاد القضائي استقر على ان اداء الواجبات الكرائية المترتبة في ذمة المكتري بعد صدور الحكم لا تفيد حسن نيته وعلى انه مما ينبني عليه عدم استعداد المكترية للاداء إلا بعد صدور الحكم بالافراغ هو وجود عدة احكام صادرة عليها بالاداء وعلى انه يتعين على المكتري ان يدفع واجب الكراء في الاجل الذي يحدده العقد أو العرف المحلي عملا بالفصل 664 من قانون الالتزامات والعقود وإلا كان مخلا بالتزاماته دون سبب مقبول وعلى انه في حالة امتناع المالك المكري فان على المكتري ان يتقدم بعرض واجبات الكراء بالطريقة القانونية لاظهار حسن نيته وإلا كان في حالة مطل وعلى ان الحكم المستانف اعتبر التماطل في اداء الكراء سببا مشروعا للافراغ بناء على ما قدمه المستانف عليه من عدة احكام صادرة على المستانفة باداء ما بذمتها وان تماديها في الامتناع من اداء الكراء إلى نهاية اجراءات المسطرة امام المحكمة الابتدائية يثبت صفة التماطل بصورة واضحة ولم تعرب عن حسن نيتها واستعدادها لتنفيذ التزاماتها مما يؤكد مشروعية المطالبة بالافراغ مما كانت معه اسباب الاستئناف غير جدية وغير موضوعية وكان معه الحكم المستانف مصادفا للصواب ومعللا تعليلا كافيا ويتعين تاييده.
وحيث تعيب الطاعنة على القرار المطلوب نقضه في الوسيلة الاولى بانعدام الصفة، خرق الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية،
ذلك ان المطلوب في النقض اشار إلى كون العقار موضوع النزاع هو ملك على الشياع، فصفة ادعائه غير كاملة مما يجعل المحكمة وقد قبلت دعواه قد اساءت تطبيق الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على القاضي ان يثير انعدام الصفة من تلقاء نفسه لتعلقه بالنظام العام.
لكن حيث ان الطاعنة لا تنكر العلاقة الكرائية بينها وبين المطلوب في النقض كوجود الملك على الشياع لا اثر له على العلاقة الكرائية بين الطرفين مما تكون معه الوسيلة على غير اساس.
وفيما يخص الوسيلة الثانية المحتج بها على خرق مقتضيات الفصل 692 من قانون الالتزامات والعقود نقصان التعليل.
ذلك ان تعليل المحكمة بان ادلاء العارضة بوصولات تفيد اداء الكراء لا يمكن اعتباره لأنه جاء بعد صدور الحكم الابتدائي وبانها لم تدل بما يفيد تقدمها بعرض الواجبات الكرائية يشكل تعليلا خاطئا لان الكراء يطلب ولا يعرض ويؤدى في المكان الذي توجد فيه العين المكتراة طبقا للفصل 667 من قانون الالتزامات والعقود إلا اذا اثبت المكري انه طالب المكتري بالكراء فرفض وقد جعل اجتهاد المجلس الاعلى حدا لهذا المشكل حسب قراره عدد 660 الصادر بتاريخ 28/9/78.
لكن حيث ان قرار المجلس الاعلى المحتج به لا ينطبق على النازلة ما دام القرار المطعون فيه استخلص من ظروف القضية وملابساتها والحجج المدلى بها، سوء نية الطاعنة وعلل ذلك بما فيه الكفاية، فالوسيلة هي الاخرى على غير اساس.
وفيما يتعلق بالوسيلة الثالثة المتخذة من خرق مقتضيات قرار المجلس الاعلى عدد 682 الصادر بتاريخ 8/10/78 نقصان التعليل.
ذلك ان اجتهاد المجلس الاعلى حسب القرار المشار إليه قار في ان المماطلة لا تثبت إلا بانذار المكتري باداء الكراء وليس باقامة دعاوي سابقة من اجل ادائه ولا يصح القول بان المكتري لم يقم بالعرض الفعلي لواجبات الكراء المستحقة من اجل اثبات التماطل في حقه.
لكن حيث ان القرار المطعون فيه لم يخالف اجتهاد المجلس الاعلى المحتج به ألانه لم يثبت في النازلة ان المكري هو الممتنع من قبض الكراء فقد عللت المحكمة بما فيه الكفاية سوء نية الطاعنة بانها لم تدفع الكراء إلا بعد صدور الحكم عليها بالافراغ ولم يمتنع المطلوب في النقض بحيازته بل توصل به حين ادته ودفع لها وصولات بذلك ادلت بها مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يرجع للوسيلة الرابعة المستدل بها على خرق مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية نقصان التعليل.
ذلك ان محكمة الاستئناف عندما ايدت الحكم الابتدائي مع ان الطاعنة ادلت بوصولات تثبت الاداء، تكون قد بتت في موضوع اصبح غير ذي موضوع اذ لا يمكن الاداء مرتين مما يجعلها قد خرقت القانون وبنت قرارها على غير اساس واخلت بحقوق الدفاع.
لكن حيث ثبت للمحكمة تماطل الطاعنة في اداء الكراء عن سوء نية كما سبق بيان ذلك اعلاه وان الكراء المؤدى حسب الوصولات المدلى بها سوف يخصم من ذمة الطاعنة عند اجراءات التنفيذ فالوسيلة لا ترتكز على اساس.
وفيما يخص الوسيلة الخامسة المحتج بها على خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية من حيث عدم توقيع اصل القرار المطعون فيه من طرف من يجب حسبما يتجلى من النسخة المشهود بمطابقتها للاصل والمبلغة للعارضة.
لكن حيث ان النسخة المشار اليها تفيد ان الاصل موقع من طرف الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط كما يوجب ذلك الفصل المحتج به فالوسيلة خلاف الواقع.
من اجله
قضى المجلس الاعلى برفض الطلب وبتحمل صاحبته الصائر